الشيخ السبحاني

40

نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء

الركن الثاني : المطلَّقة قد عرفت ؛ أنّ أركان الطلاق أربعة ، وقد مضى الأوّل وهو المطلِّق ، والثاني منها هو المطلَّقة ، ولها شروط إليك بيانها : الأوّل : أن تكون زوجةً المراد إخراج المحلّلة والمنكوحة شبهةً ، فإنّ حلّية الأولى تنتهي بتمام وقت التحليل ، والثانية بانكشاف الحال . نعم ؛ إنّ التأكيد في الروايات على أنّ الطّلاق بعد النكاح - بعد كونه من الواضحات - لأجل ؛ ردّ ما عليه فقهاء عصر الأئمّة ( عليهم السلام ) من صحّته مشروطاً بالزواج . قال الشيخ في الخلاف : « لا ينعقد الطّلاق قبل النكاح ولا يتعلّق به حكم ؛ سواء عقده في عموم النساء أو خصوصهنَّ أو أعيانهنَّ ؛ وسواء كانت الصفة مطلقَةً أو مضافةً إلى ملك . . . وبه قال في الصحابة على ( عليه السلام ) وابن عباس وعائشة وفي الفقهاء الشافعيّ وأحمد وإسحاق وذهبت طائفة إلى أنّه ينعقد قبل النكاح في عموم النساء وخصوصهنّ » . ( « 1 » ) وإلى ذلك تشير ما تضافرت من الروايات عن أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وإليك بعضها .

--> ( 1 ) . الخلاف 4 / 432 ، المسألة 13 ، كتاب الخلع .